تقرير: واشنطن تتجه لإعادة هيكلة الجيش وتقليص تواجدها بالشرق الأوسط

الصورة الرمزية لـ صدى تبوك
الصورة الرمزية لـ صدى تبوك
المصدر:

تستعد وزارة الحرب الأميركية لإطلاق خطة واسعة النطاق لإعادة هيكلة قيادات الجيش، تتضمن خفض عدد المقرات الرئيسية وتغيير توزيع القوة بين كبار الجنرالات، ويأتي ذلك في إطار جهود وزير الحرب بيت هيغسيت لتقليص عدد القيادات من فئة الأربع نجوم وإعادة توجيه الموارد بعيدًا عن الشرق الأوسط وأوروبا، وفق مصادر مطلعة على الخطة.

وتسعى الإدارة من خلال هذه الخطوة إلى تعزيز التركيز على العمليات العسكرية في نصف الكرة الغربي، وإعادة تنظيم القيادة الجنوبية والشمالية تحت مقر موحد يعرف باسم “قيادة الأميركيتين” (أمريكوم)، وكانت هناك مناقشات داخل البنتاغون حول إنشاء قيادة للقطب الشمالي ضمن هذا الإطار، لكن هذه الفكرة لم تنفذ.

وفي حال اعتماد الخطة، ستشهد القيادة الأميركية تغييرات كبيرة، إذ ستقل القيادة القتالية العليا من 11 إلى 8 قيادات، مع بقاء كل من القيادة الأميركية لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ، القيادة السيبرانية، قيادة العمليات الخاصة، قيادة الفضاء، القيادة الاستراتيجية، وقيادة النقل.

وأكدت المصادر أن المقترح أعد داخل هيئة الأركان المشتركة تحت إشراف رئيسها دان كاين، ومن المتوقع أن يعرض على هيغسيت قريبًا، وتندرج هذه الخطة ضمن استراتيجية الأمن القومي الحالية، وتعكس رغبة وزير الحرب في تحسين السيطرة على القوات وفعالية القيادة العليا.

كما درس المسؤولون أكثر من 20 تصورًا بديلًا، منها تقليص القيادات القتالية إلى 6 فقط، أو إنشاء “قوة المهام المشتركة للحرب” داخل البنتاغون لتولي التخطيط الاستراتيجي وإدارة النزاعات، لكن لم تحظ أي من هذه البدائل بالدعم الكافي.

تجدر الإشارة إلى أن هيغسيت بدأ خطوات واسعة لتقليص عدد الجنرالات والأدميرالات، شملت إعفاء أو دفع نحو الاستقالة أكثر من 20 ضابطًا رفيعًا، مع توجيه تحذيرات صارمة لمن تبقى، بالإضافة إلى اقتراحات لاختبارات كشف الكذب للتحقق من تسريبات محتملة للإعلام.

وقال مسؤولون إن تفاصيل الخطة لم تكشف بعد للكونغرس بالكامل، ما أثار بعض الاستياء لدى لجنتي القوات المسلحة في مجلسي النواب والشيوخ، اللتين يسيطر عليهما الجمهوريون.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *