في مطلع يناير 2026، قدّمت المصممة والباحثة رانيا خوقير رؤيتها الجديدة Mix & Match 2026؛ طرحًا هادئًا يعيد قراءة الأزياء النسائية التراثية السعودية بلغة معاصرة، بعيدًا عن الضجيج التجاري، وقريبًا من المرأة وحياتها اليومية.

لا تأتي المجموعة كعرض أزياء تقليدي، بل كحكاية بصرية تُروى بتأنٍ. قطع تستلهم ملامح من التراث دون أن تُعيد إنتاجه حرفيًا؛ قصّات مرنة، خامات مدروسة، ومساحات مفتوحة للتنسيق، تتيح للمرأة أن تختار وتُغيّر وتُعبّر عن ذاتها، كما هي في واقعها المتعدد.
ويظهر مفهوم Mix & Match هنا بوصفه موقفًا ثقافيًا قبل أن يكون خيارًا تصميميًا؛ إذ تمنح القطع قابلية تنسيق متعددة، تعكس تنوّع البيئات السعودية وغنى مفرداتها، وتؤكد أن الهوية ليست قالبًا واحدًا، بل طبقات تتعايش بانسجام.

تنطلق التجربة من خلفية معرفية وبحثية تجمع بين الدراسة الأكاديمية والممارسة التصميمية، حيث يُقدَّم التراث بوصفه هوية حيّة قابلة للتجدد، لا ذاكرة جامدة. لذلك تبدو القطع قريبة من الحياة اليومية، صالحة للاستخدام المتكرر، ومتصالحة مع إيقاع المرأة المعاصرة.

وتتسق هذه الرؤية مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في تمكين القطاعات الثقافية والإبداعية، ومع توجهات هيئة الأزياء في دعم الأزياء التراثية بوصفها أحد روافد الاقتصاد الثقافي، دون أن تفقد بعدها الإنساني.
في Mix & Match 2026، تتحوّل القطعة من مجرد لباس إلى خطاب بصري هادئ؛ يعكس هوية المرأة السعودية، ويؤكد أن التراث حين يُفهم بعمق، يصبح مساحة مفتوحة للإبداع والتجدد



اترك تعليقاً