بعد إعادة فتح معبر رفح.. ما الخطوة المقبلة في خطة ترامب لغزة؟

الصورة الرمزية لـ صدى تبوك
الصورة الرمزية لـ صدى تبوك
المصدر:

حظيت خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة بدفعة مهمة مع إعادة فتح معبر رفح بين قطاع غزة ومصر، إلا أن العديد من التساؤلات الصعبة لا تزال قائمة، أبرزها ما إذا كانت حركة حماس ستلتزم بإلقاء سلاحها، وما إذا كان بالإمكان المضي قدمًا نحو حل شامل للأزمة.

خلفية عن خطة ترامب

طرح ترامب في سبتمبر 2025 خطة من 20 نقطة تهدف إلى هدنة أولية، تليها خطوات نحو حل أوسع يشمل نزع سلاح حماس، وسحب القوات الإسرائيلية، وإعادة إعمار غزة تحت إشراف دولي، وحققت الخطة تأييدًا دوليًا واسعًا، لكن لم يلتزم الطرفان بكافة بنودها.

وفي 9 أكتوبر 2025، وقع الطرفان اتفاقًا جزئيًا تضمن إطلاق سراح جميع الرهائن الإسرائيليين مقابل الإفراج عن آلاف الفلسطينيين، وانسحابًا جزئيًا للقوات الإسرائيلية، وزيادة المساعدات الإنسانية، وإعادة فتح معبر رفح، كما صادق مجلس الأمن الدولي على الخطة عبر قرار يشمل إنشاء هيئة حكم انتقالي وقوة دولية لتحقيق الاستقرار.

الوضع الراهن

ودخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، إلا أن القتال لم يتوقف بالكامل، وتقول السلطات الصحية في غزة إن 488 فلسطينيًا قتلوا منذ ذلك التاريخ، بينما قتل أربعة جنود إسرائيليين على يد مسلحين.

وعلى الأرض، انسحبت القوات الإسرائيلية جزئيًا لكنها لا تزال تسيطر على 53% من غزة، بما في ذلك المدن المدمرة على طول الحدود مع إسرائيل ومصر، يعيش أكثر من مليوني فلسطيني في قطاع ضيق، معظمهم في مبان متهدمة أو خيام مؤقتة، وسط قيود على دخول الإمدادات الإنسانية المتفق عليها.

كما أقامت جماعات فلسطينية مسلحة مناهضة لحماس قواعد في المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل، بينما تفرض حماس سيطرتها على باقي المناطق، مع استمرار خلافات الطرفين حول الخطوات المقبلة، خصوصًا فيما يتعلق بنزع السلاح ونشر قوات حفظ السلام.

المرحلة الثانية من الخطة

وأطلقت واشنطن المرحلة الثانية من الخطة بعد العام الجديد، وشملت تشكيل لجنة من التكنوقراط الفلسطينيين لإدارة غزة، تحت إشراف “مجلس السلام” الذي يقوده ترامب، تتضمن المرحلة الثانية تخلي حماس عن أسلحتها مقابل انسحاب كامل للقوات الإسرائيلية، إلا أن الحركة لا تزال تمتلك صواريخ وآلاف الأسلحة الخفيفة، ولم يُقدم لها اقتراح ملموس حول نزع السلاح بعد.

كما تسعى حماس إلى دمج 10 آلاف من قوات شرطتها في الحكومة الجديدة، وهو مطلب تواجهه إسرائيل بالرفض، من جهتها، يستعد الجيش الإسرائيلي للعودة إلى الحرب إذا لم يتم نزع السلاح، وفق مسؤولين إسرائيليين.

القضايا العالقة

وتشمل القضايا غير المحسومة تشكيل قوة دولية لضمان الأمن والسلام، والإصلاحات الفلسطينية المطلوبة قبل تولي السلطة دورًا في غزة، وتمويل وإشراف إعادة الإعمار، وحقوق الملكية للفلسطينيين المتضررين.

وقدم جاريد كوشنر، صهر ترامب، تصورًا لإعادة بناء “غزة جديدة” يشمل أبراج سكنية ومراكز بيانات ومناطق صناعية، دون أن تتطرق الخطة إلى تعويض الفلسطينيين أو تحديد مواقع سكنهم خلال إعادة الإعمار.

ويشكك كثير من الإسرائيليين والفلسطينيين في إمكانية تنفيذ خطة ترامب بالكامل، ويعتقدون أن الصراع قد يظل مجمدًا لفترة طويلة.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *