غسول الفم يثير الجدل.. هل يؤثر على صحة القلب وضغط الدم؟

أثار انتشار مقاطع فيديو عبر منصات التواصل الاجتماعي حالة من الجدل الواسع بشأن تأثير غسول الفم على صحة القلب، بعد تداول مزاعم تفيد بإمكانية تسببه في رفع ضغط الدم نتيجة القضاء على بكتيريا مفيدة داخل الفم، تلعب دوراً مهماً في دعم الجهاز القلبي الوعائي.
وبالعودة إلى الدراسات العلمية التي استندت إليها هذه الادعاءات، يتبين أن بعضها أُجري على نطاق محدود، حيث شملت عينات صغيرة من المشاركين. وأظهرت إحدى الدراسات، التي أجريت على 19 متطوعاً، أن استخدام غسول يحتوي على مادة “الكلوروهيكسيدين” لمدة سبعة أيام أدى إلى ارتفاع طفيف في ضغط الدم، بالتزامن مع انخفاض مستويات النيتريت في الجسم.
وفي سياق متصل، دعمت تجارب أخرى هذه الفرضية، إذ كشفت دراسة تدخلية أجريت على 27 شخصاً بالغاً يتمتعون بصحة جيدة، أن الغرغرة بمحلول الكلوروهيكسيدين بتركيز 0.12% مرتين يومياً لمدة أسبوع، ارتبطت بارتفاع ملحوظ في ضغط الدم. كما أظهرت تجربة ثالثة شملت 15 مريضاً يعانون من ارتفاع ضغط الدم، أن استخدام الغسول لمدة ثلاثة أيام فقط قد ساهم في زيادة مستويات الضغط لديهم.
ورغم هذه النتائج، يشدد مختصون على أن التأثير المحتمل يرتبط تحديداً بمادة “الكلوروهيكسيدين”، وهي مطهر قوي يُستخدم عادة لفترات قصيرة وتحت إشراف طبي، خصوصاً في حالات أمراض اللثة أو بعد العمليات الجراحية، ولا يُنصح باستخدامه بشكل يومي لفترات طويلة دون استشارة طبية.









