في تبوك، أصبحت الكافيهات خيارًا شائعًا لتغيير الأجواء وقضاء الوقت مع الأصحاب والأهل، ومع توسع انتشارها برز ملف أسعار القهوة بوضوح. ويظهر تباين ملحوظ في التسعير بين المواقع، ما يطرح تساؤلًا مباشرًا: هل تعكس الأسعار الحالية قيمة حقيقية، أم أن المبالغة في بعض الحالات تجاوزت حدود المعقول؟
تشير الأسعار المتداولة في عدد من الكافيهات إلى تجاوز بعض المشروبات حاجز 25 إلى 28 ريالًا، وهو رقم يضع تكلفة المشروب الواحد في مقارنة مباشرة مع وجبة غذائية متكاملة.
هذا الارتفاع لم يعد حالة محدودة، بل بات يتكرر في عدد من المواقع، ما دفع كثيرين لإعادة النظر في عاداتهم اليومية.
وفي سؤال وجّهته “صدى تبوك” لشريحة من رواد الكافيهات حول معقولية الأسعار، أجمع عدد منهم على أنها “غير معقولة” ولا تعكس قيمة حقيقية في عدد من المواقع، مشيرين إلى غلاء الأسعار وتفاوتها بين الكافيهات رغم تقارب مستوى الجودة.
في المقابل، يوضح عدد من أصحاب الكافيهات أن التسعير يرتبط بعوامل تشغيلية، من بينها ارتفاع الإيجارات في المواقع الحيوية، وتكاليف التشغيل اليومية، إلى جانب الاعتماد على مواد أولية مستوردة.
إلا أن هذا الطرح يواجه تساؤلًا مشروعًا: كيف تنجح بعض الكافيهات في تقديم جودة مقاربة بأسعار تبدأ من 12 إلى 15 ريالًا؟
هذا التفاوت لا يعكس فقط اختلاف التكلفة، بل يفتح الباب أمام مراجعة أوسع لآليات التسعير وحدودها.
القضية هنا لا تتعلق بالقهوة بقدر ما ترتبط بتوازن السوق. فالتجربة التي تفقد هذا التوازن قد تتحول من خيار متاح إلى تكلفة تُحسب في كل مرة، وهو ما قد يؤثر على استمرارية الإقبال على المدى البعيد.
ورغم ذلك، يمنع ارتفاع الأسعار شريحة من الناس من الاستمتاع بالكافيهات، فيما يدفع آخرين إلى تقليل الزيارات وجعلها قرارًا محسوبًا.
“صدى تبوك” وهي تطرح هذا الملف، تؤكد أن الحديث لا يستهدف القهوة ولا تجربة الكافيهات، بل يسلّط الضوء على تسعير يتجاوز في بعض الحالات حدود المنطق. فالسوق الذي يحقق التوازن بين ربح التاجر ورضا رواده هو السوق القادر على الاستمرار والنمو.
ماهو رايك… كم السعر المناسب لكوب القهوة؟ ☕
⸻
الاستمتاع حق… لكن السعر المعقول هو ما يصنع الاستدامة.



اترك تعليقاً