محمد بن عيد بن حرب.. حضور لا تغيبه السنوات واسم عرفته ميادين الهجن بتبوك

الصورة الرمزية لـ صدى تبوك
الصورة الرمزية لـ صدى تبوك

ارتبط اسم محمد بن عيد بن حرب بعالم الهجن في منطقة تبوك على مدى عقود طويلة، حتى أصبح أحد الأسماء المعروفة بين أهل الميدان والمهتمين بهذا الموروث الأصيل. وبين ميادين السباق ومجالس ملاك الإبل، ظل حضوره حاضرًا في ذاكرة أبناء المنطقة، مستندًا إلى مسيرة امتدت سنوات طويلة من العناية بالهجن ومتابعة شؤونها والمشاركة في مختلف فعالياتها.

تبوك أبرز المناطق في إنتاج الهجن الأصلية

وتُعد تبوك من أبرز مناطق المملكة في إنتاج الهجن الأصيلة والمحافظة على سلالاتها المعروفة، حيث اكتسبت هجن المنطقة سمعة واسعة داخل المملكة ودول الخليج، ووصلت إلى كبار الملاك والمهتمين بهذا الموروث لما عُرف عنها من جودة السلالات والأصول المميزة.
وفي هذه البيئة نشأ محمد بن عيد بن حرب، وارتبط منذ وقت مبكر بالإبل والهجن، ليصبح جزءًا من تاريخها الحديث في المنطقة.

ولم يكن ارتباطه بالهجن ارتباطًا عابرًا، بل امتد إلى اقتناء السلالات المعروفة والاهتمام بها، حيث ارتبط اسمه بعدد من الهجن والفحول التي عُرفت بين أهل الميدان، ومن أبرزها الفحل “شعوان”، الذي ظل اسمه حاضرًا لدى المهتمين بالإبل والهجن، ويعكس جانبًا من خبرته الطويلة ومعرفته بالسلالات الأصيلة واهتمامه بالمحافظة عليها.

اسم محمد بن عيد بن حرب حاضرًا

وبين ملاك الهجن في تبوك، ظل اسم محمد بن عيد بن حرب حاضرًا بوصفه رجل ميدان قبل أن يكون مسؤولًا إداريًا، عرفته السباقات وعرفته المجالس، وارتبط اسمه بالسلالات الأصيلة التي حرص على اقتنائها ومتابعتها، وفي مقدمتها الفحل المعروف “شعوان”. وقد اكتسب مكانته من قربه من الهجن وأهلها ومعايشته لتفاصيل هذا الموروث على مدى سنوات طويلة، في وقت كانت فيه الهجن جزءًا من الحياة اليومية لأبناء المنطقة قبل أن تتحول إلى مهرجانات وفعاليات منظمة تستقطب المشاركين والمهتمين من مختلف مناطق المملكة والخليج.

كما عاصر محمد بن عيد بن حرب مراحل الهجن المختلفة في تبوك، وشهد تطور الميدان من سنواته المبكرة إلى المهرجانات والسباقات الحديثة، وظل حاضرًا في مناسبات الهجن وفعالياتها على امتداد سنوات طويلة، ما جعله من الأسماء المعروفة لدى ملاك الهجن ورواد الميدان.

وامتد حضوره إلى الجانب التنظيمي والإداري، حيث تولى مهام أمين عام نادي الفروسية والهجن بتبوك، وأسهم في متابعة العديد من الفعاليات والسباقات والمناسبات المرتبطة بالهجن، جامعًا بين خبرة الميدان والعمل الإداري، في مرحلة شهدت اهتمامًا متزايدًا بهذا الموروث الوطني.

امتداد المسيرة

كما ارتبطت مسيرته بمسيرة شقيقه الشيخ سالم بن عيد بن حرب ـ رحمه الله ـ الذي عُرف بمكانته الاجتماعية والقبلية واهتمامه بالهجن، وكان من الأسماء الحاضرة في البدايات الأولى للميدان، قبل أن تشهد المنطقة مراحل التطوير والتنظيم اللاحقة.

وشهدت الهجن في تبوك نقلات نوعية بدعم ورعاية صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن سلطان بن عبدالعزيز أمير منطقة تبوك، الذي أولى هذا الموروث اهتمامًا كبيرًا من خلال دعم الميادين وتطويرها وإطلاق مسابقات الهجن ومزاين الإبل، ما أسهم في ترسيخ مكانة تبوك على خارطة الهجن السعودية والخليجية، وهي المرحلة التي عاصرها محمد بن عيد بن حرب وكان حاضرًا في تفاصيلها ومناسباتها المختلفة.

مكانة اجتماعية وعلاقات واسعة بين أبناء المجتمع

وإلى جانب حضوره في ميدان الهجن، عُرف محمد بن عيد بن حرب بمكانته الاجتماعية وعلاقاته الواسعة بين أبناء المجتمع، حيث حظي بالتقدير والاحترام، وظل اسمه حاضرًا في المجالس والمناسبات، مستندًا إلى إرث أسري واجتماعي عُرف بحضوره ودوره بين الناس.

ولذلك لم يرتبط اسم محمد بن عيد بن حرب بمنصب أو مناسبة عابرة، بل ارتبط بمسيرة طويلة مع الهجن وأهلها، وبحضور اجتماعي امتد عبر السنين، ليبقى واحدًا من الأسماء التي عرفتها ميادين الهجن في تبوك، وارتبطت بذاكرتها وتاريخها المعاصر، بوصفه أحد أبناء هذا الموروث الذين عاشوا تفاصيله وأسهموا في مسيرته وظلوا أوفياء له عبر السنوات.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *