تواصل موجة حر شديدة اجتياح عدد من الدول الأوروبية، متسببة في ارتفاع ملحوظ بأعداد الوفيات، مع تسجيل درجات حرارة قياسية أثرت بشكل كبير على الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات الصحية، وفي مقدمتها كبار السن.
وأظهرت البيانات المتداولة تسجيل 212 حالة وفاة في إسبانيا نتيجة موجة الحر، فيما أعلنت فرنسا وفاة 48 شخصًا، بينهم ثلاثة أطفال فارقوا الحياة بعد بقائهم داخل سيارة، بينما سجلت إيطاليا خمس وفيات مرتبطة بارتفاع درجات الحرارة.
ويؤكد مختصون أن غالبية الضحايا من كبار السن الذين تعرضوا للإجهاد الحراري، خاصة أولئك الذين يعيشون بمفردهم، وهو ما يؤدي في كثير من الحالات إلى تأخر اكتشاف الوفاة داخل المنازل.
كما دفعت درجات الحرارة المرتفعة أعدادًا كبيرة من السكان إلى مغادرة منازلهم واللجوء إلى الشوارع والميادين والأماكن العامة بحثًا عن أجواء أقل حرارة، في ظل افتقار العديد من المنازل الأوروبية إلى أنظمة التكييف.
ويرجع ذلك إلى أن معظم المساكن في أوروبا صُممت أساسًا للاحتفاظ بالحرارة خلال فصل الشتاء، ما جعلها غير مهيأة للتعامل مع موجات الحر المتكررة، لتتحول إلى بيئات شديدة السخونة مع تصاعد تأثيرات التغيرات المناخية خلال السنوات الأخيرة.
وتواصل السلطات الصحية وهيئات الأرصاد الجوية في عدد من الدول الأوروبية إصدار التحذيرات والإرشادات الوقائية، داعية السكان إلى تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس، والإكثار من شرب السوائل، وتوفير الرعاية اللازمة لكبار السن والفئات الأكثر عرضة للخطر، في ظل استمرار توقعات بقاء درجات الحرارة عند مستويات مرتفعة خلال الأيام المقبلة.


اترك تعليقاً