5 عادات مسائية تدعم صحة القلب.. وتساعد على ضبط مستويات الكوليسترول

لا تقتصر العادات التي تدعم صحة القلب على نوعية الطعام الذي يتناوله الإنسان خلال النهار، بل تمتد إلى الساعات التي تلي العشاء، إذ يمكن لبعض الممارسات اليومية، مثل المشي لفترة قصيرة، والحد من الوجبات الخفيفة غير الصحية، والاهتمام بجودة النوم، أن تسهم في تعزيز نمط حياة صحي والحفاظ على مستويات الكوليسترول ضمن المعدلات المناسبة.
وبحسب تقرير نشره موقع «هيلث»، توضح اختصاصية التغذية المسجّلة ليندسي ديسوتو أن الالتزام ببعض العادات المسائية البسيطة قد يدعم صحة القلب والأوعية الدموية على المدى الطويل، خاصة عند دمجها مع نظام غذائي متوازن وممارسة النشاط البدني بانتظام.
ويأتي المشي بعد العشاء في مقدمة هذه العادات، إذ يساعد النشاط البدني المنتظم على خفض الدهون الثلاثية، وقد يسهم في تحسين مستويات الكوليسترول الجيد، إلى جانب دعم التحكم في الوزن وتحسين استجابة الجسم للإنسولين وتنظيم مستويات السكر في الدم. ولا يتطلب ذلك ممارسة تمارين شاقة؛ فالمشي لمدة تتراوح بين 10 و20 دقيقة بعد العشاء يمثل بداية مناسبة، ويمكن احتساب هذه المدة ضمن التوصيات العامة بممارسة 150 دقيقة أسبوعيًا على الأقل من النشاط البدني المعتدل.
ومن العادات المهمة أيضًا تجنّب الإفراط في تناول الوجبات الخفيفة غير الصحية ليلًا. فالإكثار من الحلويات والبسكويت ورقائق البطاطس قد يزيد استهلاك السكريات المضافة والدهون المشبعة، ما يصعّب التحكم في الوزن والحفاظ على مستويات صحية للكوليسترول. وعند الشعور بالجوع بعد العشاء، يمكن اختيار بدائل مثل الفاكهة أو الفشار المحضّر بكمية محدودة من الدهون والملح، أو حفنة صغيرة من المكسرات غير المملحة.
ويُعد تخصيص وقت للاسترخاء قبل النوم من الممارسات المفيدة أيضًا، إذ قد يؤثر التوتر المزمن في السلوكيات المرتبطة بصحة القلب، مثل جودة النوم والعادات الغذائية ومستوى النشاط البدني. ويمكن الاستعانة بقراءة كتاب، أو ممارسة تمارين التمدد الخفيفة، أو التنفس العميق والتأمل، للمساعدة على بناء روتين مسائي أكثر هدوءًا، مع التأكيد أن الاسترخاء وحده لا يُعد علاجًا مباشرًا لارتفاع الكوليسترول.
كذلك، يمثل النوم الجيد عنصرًا مهمًا في دعم صحة القلب والتمثيل الغذائي، إذ ترتبط اضطرابات النوم وقِصر مدته بمستويات غير صحية من الدهون في الدم. ويوصى معظم البالغين بالحصول على سبع إلى تسع ساعات من النوم كل ليلة، مع الالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ، وتقليل استخدام الشاشات قبل النوم، وتهيئة غرفة هادئة ومظلمة ومريحة.
ومن الخطوات التي تساعد على تحسين الخيارات الغذائية التخطيط المسبق لوجبات اليوم التالي، إذ يتيح تجهيز الطعام مساءً تقليل الاعتماد على الوجبات الجاهزة والأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والسكريات المضافة. ويمكن أن تشمل الخيارات المفيدة الشوفان والحبوب الكاملة والبقوليات والخضراوات والفواكه والمكسرات والأسماك الدهنية، ضمن نظام غذائي متوازن يدعم صحة القلب.
وتزداد فاعلية هذه العادات عند دمجها مع خطوات أخرى، مثل تناول الألياف الذائبة الموجودة في الشوفان والعدس والتفاح، واستبدال الدهون المشبعة بالدهون غير المشبعة الموجودة في زيت الزيتون والأفوكادو والمكسرات والأسماك، إلى جانب ممارسة الرياضة بانتظام والابتعاد عن التدخين.
ورغم أهمية هذه الممارسات في دعم الصحة العامة، فإنها لا تغني عن العلاج الطبي عند الحاجة. وينبغي للأشخاص الذين يعانون ارتفاع الكوليسترول مراجعة الطبيب لتحديد الخطة المناسبة، بما يشمل الفحوص الدورية والأدوية إذا استدعت الحالة ذلك.









