انتقل إلى المحتوى

التغافل… وِرد يومي ضد ارتفاع الضغط!

يقول ابن الجوزي – جزاه الله خير –: “ما يزال التغافل عن الزلات من أرقى شيم الكرام.”
وأنا أقول: الله يكثر من أمثالك يا ابن الجوزي… لأنك فهمت اللعبة من زمان!

في هالزمن، لو بتوقف عند كل كلمة تقال، وكل تصرف “يغث”، فثق تمامًا أنك بتسوي اشتراك شهري مع ضغط الدم والقولون العصبي! الناس يا جماعة مو روبوتات، كلنا نغلط، ننسى، ونقول أشياء نندم عليها بعد خمس دقايق (أو ما نندم بس نسوي فيها ندمانين).

يعني، مثلاً، صاحبك تأخر عليك ربع ساعة؟
تغافل.
أخوك دخل غرفتك بدون إذن؟
تغافل.
زوجتك نسيت تحط ملح في الطبخة؟
تغافل (وكلها وأنت ساكت، لا تنسى).

التغافل صار عملة نادرة، بس هو اللي يخلي حياتك تمشي بدون ما تصير كل جلسة عائلية عبارة عن برنامج “الاتجاه المعاكس”. العاقل، على ذمة ابن الجوزي، هو اللي ما يدقق على كل شاردة وواردة، لأنه يعرف أن صفو العلاقات أهم من حفلة عتاب ما تنتهي.

خلاصة الموضوع؟
خلّ عينك تشوف… بس قلبك “يسوي نفسه ما شاف”.
لأن اللي بيتعامل مع الناس بالمسطرة، بيعيش عمره كله في ورشة نجارة من كثر ما “يقيس”.

التغافل يا جماعة، مو ضعف… التغافل ذوق، ومهارة، ونوع من أنواع التأمين ضد وجع الرأس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *