انتقل إلى المحتوى

ما نعرف نحبك بأي وجه!

في الحياة، تقابل أنواع من البشر: الصريح، الهادي، الطيّب، الثقيل دم، السنع…
لكن في نوع لحاله، كأن الله خلقه بنسختين!
نعم يا سادة، إنه: أبو وجهين…
الوجه اللي يضحك لك من قدّامه، وتتحسّف إنك قابلته من وراه.

تلقاه معك يقول:
“أنا ما أطيق النفاق، واللي بقلبي أقوله.”
وتقفل الجلسة، وبعد ربع ساعة تكتشف إنه قال عنك كلام يخلي حتى عدوك يوقف معك من القهر.

في الدوام؟

يطبطب على المدير ويقول:
“أنت قدوتي يا أبو فلان، والله إني أتعلم منك.”
وبمجرد ما يطلع المدير، يقول:
“قسم بالله لو ما هو واسطته، ما يعرف ينظم جدول موية!”

في القروبات؟

تلقاه يضحك مع الكل، ويرسل ورد وقلوب،
لكن ورا الكواليس، يرسل خاص لكل واحد:
“وش رايك بكلامهم؟ ما اقتنعت، بس كالعاده مجاملين.”

وإذا شاف اثنين متزاعلين؟

يروح للأول ويقول:
“أنا ما أحب أنقل كلام، بس ترى هو قال عنك كذا وكذا.”
ويروح للثاني ويقول نفس الجملة…
“أنا ما أحب أنقل كلام، بس خله يعرف إنك مو سهل!”

وأبو وجهين دايم لسانه ناعم… بس قلبه خشن!
يسلم عليك وهو يفكر كيف يضرك.
يمدحك وهو يحفر لك.
يعزمك وهو يتمنى ما تجي.

والأغرب؟
يقول دايم:
“أنا واضح وصريح، واللي في قلبي على لساني.”
إي واضح… مثل زجاج السيارة المظلّل، نشوف خيال بس ما ندري وش داخل!

الزبدة؟

أبو وجهين مو ذكي، هو بس يظن إن الناس ما تدري.
بس الحقيقة؟ الناس تدري… وتسكت عنه، لين يطيح لحاله.

فنصيحة من خاطر الشاطر:
إذا ما عندك إلا وجهين، خذ لك قناع ثالث وريحنا!
ولا تجي تقول:
“ليش محد يحبني؟”
لأن الجواب واضح:
“ما نعرف نحبك بأي وجه!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *