انتقل إلى المحتوى

زيوت البذور.. رحلة بين الفوائد والمخاطر المحتملة

أشعلت زيوت البذور، مثل زيت دوار الشمس وزيت بذر الكتان، نقاشًا حادًا في الولايات المتحدة، إذ أثارت آراء متباينة بين العلماء ومؤثري العافية، بل وامتدت إلى الساحة السياسية، بحسب موقع mail online.

تقليديًا، كانت الزبدة ودهن البقر يُعتبران مصادر دهون مشبعة ضارة تزيد من مخاطر الكوليسترول وأمراض القلب، بينما تُشاد بزيوت البذور لاحتوائها على دهون غير مشبعة تُعزز صحة القلب.

لكن موجة جديدة من الانتقادات، مدعومة من شخصيات بارزة مثل وزير الصحة الأمريكي روبرت إف. كينيدي الابن، تروّج لفكرة أن زيوت البذور ضارة وتسبب الالتهابات، داعية إلى العودة إلى دهن البقر بديلاً صحيّاً.

ويركز منتقدو زيوت البذور على احتوائها على حمض اللينوليك، وهو نوع من الدهون غير المشبعة التي يُزعم أنها تتحول في الجسم إلى مركبات التهابية.

هذه الادعاءات تستند إلى دراسات أجريت على حيوانات، أظهرت أن جرعات عالية من اللينوليك قد تسبب الالتهاب لكن دراسة أمريكية نُشرت في مجلة Nutrition & Metabolism أكدت أن هذا التأثير لا ينطبق على البشر، إذ لم يؤد زيادة استهلاك اللينوليك إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الدم أو الأنسجة.

على العكس، تشير أبحاث مستقلة إلى أن زيوت البذور قد تقلل الالتهابات، وعلى سبيل المثال، أظهرت دراسة نشرت في مجلة Journal of Nutrition أن تناول الكعك المصنوع من زيت دوار الشمس قلل من علامات الالتهاب وإجهاد الأوعية الدموية لدى الرجال ذوي الوزن الزائد، بينما تسببت الكعك المصنوع من الزبدة في زيادتها.

هذه الفوائد تعود إلى احتواء زيوت البذور على دهون غير مشبعة تدعم بناء أغشية خلايا صحية، بما في ذلك الخلايا المناعية التي تتحكم في الالتهابات.

وتتعرض زيوت البذور لانتقادات بسبب طريقة تصنيعها، التي تتضمن استخدام حرارة عالية ومواد كيميائية لإزالة اللون والرائحة، مما يجعلها تبدو غير طبيعية.

لكن لا توجد أدلة قوية تثبت ضرر هذه العمليات على صحة الإنسان، المشكلة الحقيقية تكمن في ارتباط زيوت البذور بالأطعمة فائقة التصنيع مثل رقائق البطاطس والكعك، حيث يُعزى تأثيرها السلبي إلى النظام الغذائي الفقير بالعناصر المغذية، وليس إلى الزيوت نفسها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *