باحثون يحذّرون: الإفراط في مشروبات الطاقة قد يؤدي إلى سكتات دماغية قاتلة

حذّر أطباء في مستشفيات جامعة نوتنغهام البريطانية من مخاطر صحية خطيرة مرتبطة بالإفراط في تناول مشروبات الطاقة، وذلك بعد تسجيل حالة وفاة لرجل في الخمسين من عمره أصيب بسكتة دماغية عقب استهلاك ثماني علب يوميًّا من هذه المشروبات.
وأوضح الأطباء أن أبرز المخاطر المرتبطة بالإفراط في تناولها تشمل السكتات الدماغية والجلطات وارتفاع ضغط الدم، مؤكدين أن تراكم هذه العوامل قد يشكل تهديدًا مباشرًا للصحة القلبية والدماغية.
وكشفت دراسة نُشرت اليوم الثلاثاء في دورية BMJ Case Reports أن مشروبات الطاقة—الغنية بالكافيين بتركيز قد يصل إلى 500 ملغ في العبوة الواحدة، إضافة إلى السكر والغوارانا والتورين والجينسنغ—تضاعف تأثيرات الكافيين وترفع بشكل ملحوظ احتمالات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
قصة الحالة
وأبرزت الدراسة حالة رجل بريطاني كان يتمتع بصحة جيدة، إلا أنه اعتاد تناول ثماني علب يوميًّا، ما رفع كمية الكافيين المستهلكة لديه إلى 1200–1300 ملغ، أي ما يعادل ثلاثة أضعاف الحد الأقصى الموصى به للبالغين (400 ملغ يوميًّا). وقد تعرّض الرجل لسكتة في المهاد الدماغي، نتج عنها ضعف وتنميل في الجانب الأيسر وصعوبات في التوازن والمشي والبلع والكلام.
وعند وصوله المستشفى، سجّل قياس ضغط دمه مستوى مرتفعًا للغاية بلغ 254/150 ملم زئبق، قبل أن ينخفض مؤقتًا بفعل الأدوية، ثم يعود للارتفاع مرة أخرى.
دعوات لتشديد القيود
وأشار الباحثون إلى أن متوسط محتوى الكافيين في علبة مشروبات الطاقة (80 ملغ لكل 250 مل) يفوق محتوى الشاي (30 ملغ)، ويقترب من محتوى القهوة (90 ملغ)، مؤكدين وجود نقص في الوعي العام بالمخاطر القلبية لهذه المشروبات.
وعلى الرغم من تطبيق حظر طوعي منذ عام 2018 على بيع مشروبات الطاقة لمن هم دون سن 16 عامًا في بريطانيا، دعا الباحثون إلى تعزيز التنظيم والحد من الإعلانات الموجهة للفئات الأصغر سنًّا، لحماية صحة الشباب مستقبلًا.









