فائز بن سلمان الحمدي
-
أربعون عامًا من المجد والحكمة: الأمير فهد بن سلطان ومسيرة الإنسان والتنمية في تبوك
في الحادي والعشرين من ذي الحجة سنة 1407هـ، صدر الأمر الملكي الكريم بتعيين صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن سلطان بن عبدالعزيز آل سعود أميرًا لمنطقة تبوك. ولم يكن ذلك القرار مجرد انتقال مسؤولية من يدٍ إلى يد، بل كان ابتداءَ فصلٍ من فصول البناء الوطني، شاء الله أن يمتد أربعين عامًا متصلة من العمل…
-
نفحات ذي الحجة
يفد على المؤمنين موسم جليل الخطر، سامق القدر، تتشوف إليه النفوس المنيبة، وتحنو نحوه الأفئدة الوجلة؛ إنها عشر ذي الحجة، مهوى الأرواح الزاكية، ومجلى القربات العلية، التي نوه الباري سبحانه بفضلها، وخلد ذكرها في محكم التنزيل بقوله جل شأنه: ﴿والفجر وليال عشر﴾، وما كان قسم الجليل إلا تعظيما لشأن خطير، ومقام كبير. هي أيام تأنقت…
-
حكاية وطن يفرح مطمئنا
حين ينفلق فجر العيد لا يشرق ضياؤه على المدن وحدها بل ينساب في شغاف القلوب فيوقظ فيها معاني الامتنان التي أضناها الركض في زحام الأيام ويرتفع التكبير لا رجع أصوات تتردد بل خفقات أرواح فاضت بعظمة المنعم واستحضرت نعمة لو غابت لا انثلم الفرح وحده بل انصدعت الحياة من أصولها نعمة الأمن فالعيد في جوهره…
-
حين يسهر الرجال … لينام الوطن
في حياة الأوطان نِعَمٌ عظيمة تمر على الناس في صمت، فلا يقفون عندها طويلًا؛ لأنهم وُلدوا في ظلها وألفوا وجودها حتى حسبوها من طبائع الحياة التي لا تتغير. ولكن الحقيقة أن تلك النعمة التي يعيشها الناس كل يوم دون أن يشعروا بعظيم قدرها ليست أمرًا يسيرًا، بل هي ثمرة رجال يقفون حيث ينتهي الأمن ليبدأ…
-
سكينة الخليج في وجه العاصفة
نحن في رمضان؛ شهرٍ تتطهّر فيه الأرواح كما تتطهّر الأبدان، وتسمو فيه القلوب فوق ضجيج الأرض إلى سكينة السماء. وبينما تتزاحم العناوين خارج حدود الطمأنينة، وتتلاحق التصريحات، وتشتدّ نبرة التحليلات، يبقى في داخل هذه الأوطان عالمٌ آخر لا تدركه العواصف؛ عالمٌ تُتلى فيه الآيات، وتُقام فيه الصلوات، وتُرفع فيه الأكفّ في الأسحار يقينًا بأن تدبير…
-
أثرٌ لا يُنسى: حين يصبح الوجودُ دواءً
في خضمّ هذا الضجيج الكونيّ الذي يطحن الأرواح طحنًا، وفي زحام الأحوال المتصارعة، حيث يلهث الناس خلف أحلامٍ قد تكون لهم، أو مجرّد سرابٍ يتراءى في عيونهم، يلوح سؤالٌ عظيم في بساطته، رهيبٌ في عمقه: ما أثرُ وجودك في حياة من حولك؟ ليست دعوةً إلى المجد، ولا نداءً إلى العظمة، بل همسةٌ خفيّة تنبعث من…
-
مجالسُ الواتس آب…
ما أعجبَ هذا الزمانَ الذي شاءَ اللهُ أن يشهدَ فيه الإنسانُ ثورةَ الاتّصالِ والمعرفةِ؛ حتّى غدتِ الدُّنيا في كفَّيْه شِبرًا، وغدا صدى الكلمةِ يخترقُ الآفاقَ في لمحِ البصرِ، بعد أن كان يقطعُها الرَّكبُ في كرِّ الدهورِ!. لقد أشرقتْ شمسُ هذا العصرِ على فضاءٍ رقميٍّ عجيبٍ؛ تتعانقُ فيه الأفكارُ، وتُسافرُ فيه المشاعرُ، وتُطِلُّ من نوافذِ الهواتفِ…
-
رجالُ الأمن.. سُورُ الوطنِ وسَندُ الحجيج في موسمِ العتقِ الأكبر
هُنا.. في البقاعِ الطاهرةِ التي اختارها اللهُ مهوًى للأفئدة، ومسرحًا للركوعِ والسجود.. هنا حيثُ تجتمعُ الدنيا في صعيدٍ واحدٍ، وتذوبُ الألوانُ والألسنُ تحت رايةِ التوحيد.. هناك رجالٌ لا يُعرفون بأسمائهم.. بل تُعرفُ أفعالُهم.. رجالُ الأمنِ في المملكةِ العربيةِ السعودية.. سُورُ الوطنِ العظيم، وسَندُ الحجيجِ الكريم. كلّما حلَّ موسمُ الحجِّ، وقفَ العالمُ مشدوهًا أمام هذا المشهدِ…
-
كيف تُخلِّد ذاتك في أرواح العابرين؟
ما أكثرَ السائرين في دروب الحياة، يُثيرون الغبار بأقدامهم، ثم تمحوهم الريح كأن لم يكونوا. وما أندرَ أولئك الذين إذا مرّوا، مرّ النسيم بعبيرهم، وبقي الأثر بعد رحيلهم، كأنما خُطَّت خطواتهم على الأرواح لا الأرض، ونُقِشَت ذكراهم في الصدور لا في الرمل. فليس الخلود في قلوب الخلق بكثرة المخالطة، ولا بطول المجالس والأنس، ولكن بسحر…

