عاد مطار الوجه إلى الخدمة بحلته الجديدة بعد أعمال تطوير وتحديث شاملة استمرت عامين، في خطوة تمثل محطة مهمة ضمن منظومة البنية التحتية الداعمة لوجهة أمالا، إحدى أبرز الوجهات السياحية الفاخرة الجاري تطويرها على ساحل البحر الأحمر.
ومع انطلاق العمليات التجارية للمطار بخمس رحلات أسبوعية، تشمل ثلاث رحلات إلى الرياض ورحلتين إلى جدة، تتجه الأنظار إلى الدور الذي سيؤديه المطار بوصفه بوابة الوصول الرئيسية إلى أمالا، التي تستعد لاستقبال أول ضيوفها خلال الأشهر المقبلة.
قفزة تشغيلية
أبرز ما حمله مشروع التطوير يتمثل في رفع الطاقة الاستيعابية لصالة الركاب إلى 500 ألف مسافر سنويًا، مقارنة بنحو 100 ألف مسافر سنويًا قبل أعمال التطوير، ما يعكس جاهزية المطار لمواكبة النمو المتوقع في أعداد الزوار خلال السنوات المقبلة.
كما تصل القدرة التشغيلية للمطار إلى 330 مسافرًا في الساعة خلال أوقات الذروة عبر أربع بوابات للوصول والمغادرة، بما يعزز كفاءة التشغيل ويمنح مرونة أكبر لاستيعاب الحركة الجوية المتزايدة.

بوابة الوصول إلى أمالا
تكتسب أعمال التطوير أهميتها من ارتباط المطار المباشر بوجهة أمالا، التي تمثل أحد المشاريع السياحية النوعية على ساحل البحر الأحمر، حيث صممت لتكون وجهة عالمية متخصصة في الاستشفاء والصحة والرفاهية.
وتقع أمالا على بعد نحو 45 دقيقة بالمركبات الكهربائية من المطار، فيما يمكن الوصول إليها خلال نحو 20 دقيقة بالطائرة المائية، ما يجعل المطار نقطة الانطلاق الأولى لتجربة الضيوف القادمين إلى الوجهة.

منظومة تنقل متكاملة
ولا يقتصر دور المطار على استقبال الرحلات التجارية التقليدية، إذ يستوعب أيضًا عمليات الطائرات المائية والمروحيات ضمن منظومة تنقل متكاملة صممت لدعم حركة الضيوف بين المطار ومرافق أمالا المختلفة.
ويعكس هذا التوجه اعتماد حلول نقل متعددة تتناسب مع طبيعة الوجهة ومتطلبات السياحة الفاخرة، وتسهم في اختصار زمن التنقل وتعزيز تجربة الزائر.

تجربة سفر حديثة
وشملت أعمال التطوير تحديث مرافق صالة الركاب بما يواكب المعايير الحديثة في قطاع السفر، حيث يضم المطار صالتي ضيافة فاخرتين، ومقاهي، ونقاط تسوق، وخدمات مصرفية آلية، وخدمات تأجير السيارات، إضافة إلى مواقف للمركبات.
وتأتي هذه المرافق ضمن رؤية تستهدف تقديم تجربة متكاملة للمسافر منذ لحظة وصوله وحتى مغادرته، بما يتوافق مع مستوى الخدمات المتوقع في الوجهات السياحية العالمية.

هوية مستوحاة من المكان
ولم يقتصر التطوير على الجوانب التشغيلية فحسب، بل امتد إلى الجانب المعماري، حيث استلهم تصميم المطار عناصره من الطابع العمراني لمدينة الوجه التاريخية وساحل منطقة تبوك، ليجمع بين الحداثة والخصوصية الثقافية للمكان.
ويمنح هذا التوجه المطار طابعًا بصريًا يعكس هوية المنطقة، ويجعل تجربة الوصول جزءًا من المشهد السياحي الذي تسعى أمالا إلى تقديمه لزوارها.

مرحلة جديدة
يمثل افتتاح مطار الوجه بحلته الجديدة خطوة محورية في منظومة الوصول إلى أمالا، إذ لم تقتصر أعمال التطوير على رفع الطاقة التشغيلية وتحسين الخدمات، بل أسست لبوابة جوية تتوافق مع متطلبات واحدة من أبرز الوجهات السياحية الفاخرة في المملكة.

ومع اقتراب استقبال أول الضيوف، يبدو المطار اليوم جزءًا رئيسيًا من التجربة التي تبدأ منذ لحظة الوصول إلى ساحل البحر الأحمر، وداعمًا أساسيًا لطموحات أمالا في ترسيخ حضورها على خريطة السياحة العالمية.



اترك تعليقاً